السيد رسول الطهراني
553
الوسائل إلى غوامض الرسائل
--> - العلماء ، فإنّ الأمر فيه يتعلّق بكلّ فرد فرد من العلماء خارجا ، ومنها : قوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ( البقرة : 185 ) ، فإنّ الأمر هنا أيضا يتعلّق بكلّ يوم يوم من أيّام شهر رمضان مستقلّا بلا ارتباط الأيّام بعضها ببعض ، ويشهد عليه أنّ المكلّف لو عصى وأفطر في يوم لما أضرّ بصومه في يوم آخر بخلاف العامّ المجموعيّ ، فإنّ العصيان بفرد منه يضرّ بالإطاعة في سائر الأفراد كالأمر بالإمساك عن الأكل والشرب في نهار شهر رمضان ، فإنّ الأمر هنا لا يتعلّق بكلّ آن آن من النهار ، والسرّ فيه انحلال الأمر في العامّ الاستغراقيّ بالأفراد ، وعدم انحلاله في العامّ المجموعيّ بها ، والتفصيل في محلّه . ( انظر على سبيل المثال فوائد الأصول ( 1 - 2 ) : 514 و 515 ) . ( 1 ) هذا مأخوذ من قوله عليه السّلام : « فإذا أذّن بلال فعند ذلك فأمسك » ( وسائل الشيعة 7 : 86 ، الباب 49 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الحديث 3 ) . ( 2 ) أقول : هذا وجهه تعلّق النهي بالطبيعة التي تركها يتحقّق بترك جميع أفراده . ( 3 ) مثل : « لا تشرب الخمر » ، و « لا تأكل الربا » ، و « لا تسرق » وهكذا . ( 4 ) فرائد الأصول 2 : 228 .